السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هناك من يقول :
أنا فنان....... أنا مبدع ......أنا المفروض أني إعلامي..... أنا شاعر...... أنا......... أنا ................
لو لى فرصة كان حطمت كل الى في هذه الساحة .............
لكن ما فيه احد يفهمني .
المجتمع منغلق .......المجتمع ما يمشي الا بالواسطة ........المجتمع ما يتعرف الا بلي معه ريال ....
المجتمع مجتمع بدوي متخلف ولا عندهم الا تحطيم الواحد وسبه والتهكم عليه
**
كان هناك من يقول انه موسيقار وعبقري ولكنى لا استطيع كاتبة لحن واحد وزوجتي على ظهر الحياة
إنها تفسد نبوغي وتقتل أحلامي إنها تنكد حياتي ........
وعندما يذهب هذا الموسيقار إلى بيته ينظر إلى زوجته في نفور .........ثم يضربها .........وهى صامته لا تتحرك .......لا تعترض ...............حتى لا تقول " آه " ........
وفي صمت مطبق تجرى من عيونها دموع ...........ثم تذهب لتقدم له ما يحتاج إليه في طاعة الخادم الذليل .
وظل هذا العبقري الذي لا يعرفه احد على هذه الحالة سنوات طويلة .......
يردد أنا الموسيقار و أنا العبقري
ولكنه عاد في يوم إلى البيت فوجد زوجته مكومه في ركن مظلم كعادتها في ذلك المكان
وصرخ في وجهها فلم ترد عليه ......... ثم ركلها بقدمه ..........لكنها لا تتحرك .........وبدأ يتردد .........ولأول مرة عرفت يده الحنان بعد عشرين سنه من الزواج .........وهو يهزها وينادى عليها بلطف ........انه أول مرة ينطق اسمها بتلك النبرة .............ولكنها لا ترد .............لقد ماتت .
فزع ذالك العبقري .................وخرج من بيته هائما على وجهه ..............يركض في الظلام .........فقد ماتت شماعته ..............لقد ماتت فعلى من سيلقى اللوم
أصبح يجرى في الظلام حتى وقع على وجهه في تلك الليلة ومات هو أيضا .
**
هذه خلاصة القصة التي كتبها الأديب الكبير "دستو يفسكي "
أن هذه القصة توضح لنا ما يمكن أن نسميه " عقدة الاضطهاد "
وهو يقنع نفسه بان زوجته سبب الاضطهاد ونكد حياته
ونحن نقنع أنفسنا أن المجتمع لا يفهم ولا يقدر المواهب
أن هذا النوع من الناس
دائما يبحث عن شماعة يعلق عليها فشله فلم يجد الا زوجته ونحن لم نجد الا مجتمعنا
أن كل من حولك يتقدمون ويتعلمون ويحاولون وينجحون الا أنت فدع مجتمعك الذي تتخيله ينفعك
أن الموسيقار في القصة انتهاء عذره عند موت زوجته فمات , ولكن نحن كيف نعالج موضوع فشلنا ؟
أن المجتمع سينظر إليك بنفس طريقتك على الهامش الحياة .........
بل انه سيعزلك لأنك انعزلت عنه ............
أن هذا ما نسميه لذة الفشل ولذة الفشل ساحرة وجذابة ومقنعه للنفس عند الانقياد لها
إنها تريحنا من العمل والتعب وترضى أنفسنا القنوعة .
والفشل لا يكلف شي لأنها حرية وراحة.
ولكنها لذة خطيرة أنها تؤدي في النهاية إلى العزلة الاجتماعية والى نظرة الناس لك انك فاشل ساخط كثير التذمر ........
أخواني:واخواتي
سوف نتفق الآن
كل من لدية حلم ويؤجله منذ فترة طويلة ويخلق الأعذار لتأخره
فليبدءا به من الآن ولا يدع تلك الأعذار تسيطر عليه ....
رغم معرفتي إن الكثيرين منا سوف يجدون أعذار أخرى!!!!
مع تمنيات لكم في التوفيق
منقول